ذكريات مؤرقة
بالقلب وحده يرى الإنسان الحقائق , فالعيون عمياء عن كل ما هو أصيل
نهاية ضوء2

 

أحاول الهرب فتتسارع أنفاسى محملة بأسياف الهواء البارد الفار من الرعب المحيط إلى صدرى.

صرخات خلاياى ونداءات رواحى التائهة تحثنى للأستسلام بعرقلة مفتعلة بحجر زلق تخلصنى من عذاب ألم الهروب إلى ألم الإفتراس .. (هروب) من ألم أعرفه إلى ألم أجهله.

 

وجهى يرتطم بعنف ببركة المياة المتجمعه على السطح الطينى للطريق

أسنانى تصرخ من الصدمة وعقلى رغم طعم الخوف يحلل طعم التعفن الذى يغزونى

ورائحة كريهة لم آبه بها تتسلل إلى صدرى

فضلات كائن ما تلك التى أحس بلذوجتها (ربما)

خطواته الجائعة المقتربة

أنفاسه وريقه الدافئ على وجهى

حقارة ملقاة بقبر طينى رطب (هى أنا)

 

أتوسل إليكى يا رجمات المطر

أتوسل إليك أيها الضوء البعيد (لا ترحل)

أنت دفئى الوحيد

أتوسل إليك سيدى توقف بسيارتك بجوار

حقارتى الملقاه

وأنتشلنى

 

(لم تكتمل لأن الألم ألتهمنى وأعتصر قلبى نزيفا ولطم عقلى ليرحل الضوء الذى بداخلى إلى حيث ستسكن روحى إلى الأبد)

 

نهاية ضوء

طلب أخير
ذبحا أم خنقا؟
لم يكن السؤال بالسهولة التى كتب بها
ولم تكن الإجابة إلا دمعه
غضب؟
ظلم؟
كره؟
ندم؟
توسل؟
أسئلة بصعوبتها أنستنى إننى
قد
مت
ليتنى أستطيع الإلتفات

ليتنى أستطيع التوقف عن التفكير فى هذا الجدار المهدم منذ زمن

التفكير فى مدى الملل الذى أحسه وقد عاش لعقدين معاقا ووحيدا

يسليه فقط همهمات خافتة تعلو وتبتعد

وعبارات الذكريات التى حفرها عليه أطفال وأحبه

ويشغله فقط حماية هؤلاء الغرباء من لسعات الشمس وقرصات الهواء البارد

 

أحس بالممل

وبدا ذلك عليه عندما علت سطحه جروح التشقق الغائرة

وعندما سقط أول حجر من أحد جوانبه بصرخة لم يسمعها أحد سواه

 

لماذا وأين وكيف؟

كلها أسئلة دارت بخاطره

لم تكن لها إجابه ..

لأن الإجابات كلها ملقاه بالخلف

 حيث لا يستطيع الإلتفات

 

طال به الزمن وكله أمل بسعاده لا يستوعبها خياله

فقط ربما لمسه بها قدر ضئيل من الإهتمام

ترمم ذلك الشرخ

أو تضع ذاك حجرا الذى أسقطه حزن الوحده الذى يعيشه

 

لازلت أفكر

وطويلا أفكر

فى هذا الجدار

 

أيربطنى به شيئ؟

سؤال سيظل بلا إجابه

لأن إجابته ملقاه حيث لا أستطيع الإلتفات.

 

محمد الحريرى

20-5-2007

11:50ص

هذيان خارج
ان الحروف تموت حين تقال
فراشة تحترق
دون تنقيح سأضعها لأنها خرجت من هناك بقمة الألموأخشى أن تمسحها عيناى بعد زوال الذكرى
IMG247
 

بلهب شمعتى المتراقص
فراشة ليلية تحوم
يراها عقلى المتعب أشباح خيالات
تقذفه نحو العطش المتواصل للإقتراب

أنينها رغمه تستمر الرقصة
تستمر الرعشة
تستمر الذكريات

دخان الروح يخنق
ولسعات الضوء تصم
وبريقها يعمي

فراشة تحترق
أتعبت قلبى ودفعتنى بإصرارها لعيش الإحتضار


محمد الحريرى
11-2-2007
العاشرة والنصف مساءا